محمد رضا الشيرازي
149
الترتب
وكون الممكن بالواسطة ممكنا يراد به الامكان في ظرفه لا مطلقا - على ما تقدم - أو يكون في مورد ما لا يتوقف على تقضي الزمان ويمكن أن يتعاصر فيه العلة والمعلول كحركة اليد وحركة المفتاح ، أو يكون مع قطع النظر عن لحاظ الزمان والخصوصيات المكتنفة ، كما هو كذلك في كل حكم بالامكان ، إذ ( عروض الامكان بتحليل وقع ) ، لكن ذلك بعنوان عدم الاعتبار لا اعتبار العدم ، وتفصيل الكلام موكول إلى مباحث المواد الثلاث من الحكمة . نعم : الفرق بين الموردين ان مقدمة أحدهما مقدورة بخلاف الآخر ، وعلى ذلك يتفرع استحقاق العقاب وعدمه ، لكن ذلك لا يكون فارقا فيما نحن بصدده بعد توقف كل منهما على انقضاء الزمان . وأما فرض تحقق البعث في الزمان الثاني فهو خلاف المفروض أولا ، ومستلزم لعدم وجوب تحصيل مقدماته - ثانيا - إذ البعث نحوها موقوف على البعث نحوه فلو تأخر عنها انقلب مشروطا ، لكن قد مضى ما في الأخير فراجع . ثانيا : النقض بالوجوب المتعلق بالفعل المركب من أمور تدريجية الوجود وقد سبق البحث فيه . ثالثا : النقض بالغافل والجاهل والناسي والنائم ونحوهم ، فان التكليف فعلي في حقهم ، مع أن انبعاثهم نحو المطلوب - فيما إذا كان من الأمور التعبدية ، بل مطلق الأمور القصدية ولو لم تكن تعبدية ، بل مطلق الواجبات ولو كانت توصلية - محال . ووجه الاستحالة - مع وضوحها في البعض بالنسبة إلى البعض - انه ليس المراد بالانبعاث مطلق صدور العمل كي يقال بامكان وقوعه منهم ، بل صدوره عن البعث ، وعلى نحو المطاوعة للتحريك المولوي لكونه مقوما للطاعة التي سبق الامر الشرعي لتحقيقها - على ما قرر في موضع آخر - وهو مستحيل في